محمد راغب الطباخ الحلبي

503

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وكانت وفاته سادس رمضان سنة 1324 ، ودفن عند آبائه في تربة الشيخ جاكير ، وأسف عليه كل من عرف علمه وأدبه ومزاياه الحسنة ، رحمه اللّه تعالى . وقد اطلعت على مجموعة له جمع فيها على حروف الهجاء مختارات شعرية وقد ذكر فيها شيئا من شعره ، فمنه : وأربعة ما فارقت منك أربعا * ولا شانها نقص ولا حازها ندّ فقدّك والقنا وجيدك والدما * ووجهك والضحى وخالك والندّ « 1 » ومنه : الحسن في وجه هذا الظبي ننظره * يحكي لنا خده الياقوت والتبرا وإن نعد نظرا نلقى بوجنته * خالا ومنبته في الجنة الخضرا وله : والخال في وجهه يبدو لأعيننا * كأنه كلف في صفحة القمر وإن تعاكس في مرآة وجنته * حكاه تمثاله في أبدع الصور ولا تظنهما خالين من شعر * بل إنما الطرف أهدى حبتي بصري وله : إن كنت تروي حديث الحب عن دنف * في غامض القول مكنيّ ومرموز فالحسن يروي أحاديث الجمال لنا * موضحا عن عليّ القدر نيروز وله مشطّرا بيتين هما لعطاء اللّه أفندي المدرس بطلب منه : إلى اللّه أشكو من بنار بعاده * رماني وقد ضاقت عليّ المسالك ولما كوى قلبي وأحرق مهجتي * أذاب فؤادي وهو للقلب مالك ويزداد بالشكوى إليه قساوة * إذا قلت يا مولاي إني هالك ويترك قلبي في هواه معذبا * كأني عاص وهو في النار مالك وله :

--> ( 1 ) انظر ما تقدم في هذا الباب في ترجمة عطاء اللّه أفندي المدرس المتقدمة آنفا .